تسوية منازعات

تسوية المنازعات :
المقصود بالنزاع : هو “حالة” تختلف فيها أهداف الأطراف. ويجب أن تتسم أساليب تحليل النزاع بالشمولية والتحليل العميق لجميع العناصر والأبعاد التي يشملها النزاع والتي يمكن حصرها في السياق والعلاقة والمسببات الأخرى. وسوف نتناولها بمزيد من التفاصيل كالتالي :
تحليل النزاع: هو التقييم المنهجي لأطراف وموضوعات النزاع بهدف تحديد أساليب حل النزاع. ويجب تحديد أطراف النزاع وتحديد عناصر عدم التوافق في الأهداف والمصالح المشتركة بينهم، وهذا الأسلوب من التحليل قد يفي بالغرض في حالة النزاع القائم على مستوى ضيق ومحدود المدى كالنزاعات الأسرية والشخصية. والنزاعات على مشكلات محدودة المدى أيضاً مثل الخلاف بين سكان قريتين على استخدام ماء الري على سبيل المثال .
ولكن تعريف النزاع على هذا النحو الضيق (أطراف واختلاف أهداف) هو تعريف غير واقعي ولا يعكس أبعاد أخرى قد يتضمنها النزاع، ولهذا جاء التعريف الموسع للنزاع كنتيجة للتحليل الأكثر عمقاً بحيث يكون أكثر واقعية وملائمة لمفهوم النزاع كالتالي :
1.    السياق :
هو الإطار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يحدث فيه النزاع. فمن المعروف أن التاريخ  والجغرافيا والانتماء العرقي والدين والجنس واختلاف الأحزاب السياسية ……….إلخ جميعها عوامل مسببة للنزاع في كافة الأقطار .
2.    العلاقة :
يختلف مستوى النزاع بحسب اختلاف العلاقة بين أطراف النزاع، ففي أغلب الأحيان تتطلب علاقات معينة في ثقافات معينة القيام بأدوار معينة والالتزام بقواعد معينة .
لذا يؤثر شكل العلاقة على سلوك أطراف النزاع .  
3.    مسببات أخرى :
–    حينما تكون العلاقة بذاتها سبب النزاع :
•    العواطف الجياشة والزائدة عن الحد .
•    سوء الفهم .
•    عدم وجود أرضية مشتركة ولغة تواصل .
•    تكرار ردود الأفعال السلبية .
–    حينما تكون القيم هي سبب النزاع :
•    تباين معايير التقييم للمبادئ والسلوك .
•    اعتبار أحد الأطراف فقط أن الأهداف ذات أهمية كبرى .
•    اختلاف أسلوب الحياة أو العقيدة أو الدين .
–    حينما يكون التكوين الهيكلي يسبب النزاع :
•    أنماط السلوك .
•    عدم التكافؤ في السلطة والنفوذ .
•    التحكم غير المتكافئ في الموارد .
•    عوامل البيئية التي تعيق التعاون .
•    القيود الزمنية .
–    حينما تكون المصالح سبب النزاع :
•    المنافسة الفعلية على مصالح ذات أهمية قصوى .
•    المصالح الإجرائية .
•    المصالح الفسيولوجية .
–    حينما تكون البيانات سبب النزاع :
•    قلة المعلومات .
•    التضليل .
•    اختلاف وجهات نظر حول مدى أهمية الأمور .
•    الاختلاف في تفسير البيانات .
•    الاختلاف في تقييم الإجراءات .

موضوعات النزاع :
يؤدي مصدر النزاع إلى خلق موضوع النزاع بين الأطراف والذي يعبر عن عدم توافق أهداف أطراف النزاع في إطار علاقتهم مع بعضهم البعض .
أي أنه بالإمكان اعتبار موضوع النزاع هو الموضوع الذي تتخذ الأطراف منه مواقف متباينة بسبب أهدافهم المسبقة .
أطراف النزاع :
الأطراف هم المشاركون في النزاع سواء كان الأطراف أفراد أو جماعات أو منظمات أو شركات …… الخ .
تفاعلات النزاع :
هي كافة التفاعلات الناتجة (السلبية والإيجابية) التي تحدث أثناء النزاع والتي تعتمد على عنصري الإحساس والشعور مع عنصر السلوك .
أساليب تسوية النزاع :
1.    التنافس : هو سلوك يعتمد على فردية التصرف ودعم المصلحة الذاتية على حساب مصلحة الآخرين من خلال تحقيق أقصى فائدة على حساب سائر الأطراف الأخرى .
2.    المسايرة : هو سلوك يعتبر لمسائل أخرى بخلاف المصلحة الذاتية من خلال تفضيل مصلحة الآخرين على المصلحة الذاتية .
3.    التجنب : هو سلوك ناتج عن فكرة أن الدخول في النزاع سيسبب ضرراً أكبر من تجنبه ويتم من خلال تفادي الدخول في النزاع .
4.    الحل الوسط: هو سلوك يعتمد تقسيم المصالح لتحقيق مكاسب لكل أطراف النزاع بحيث تكون أقل من المكسب الكامل وأكبر من الخسارة الكاملة .
5.    التعاون: هو سلوك يهدف إلى إيجاد حلول مبتكرة تحقق مصالح أطراف النزاع من خلال تفهم احتياجات ومصالح أطراف النزاع .
6.    الوقاية من النزاع: من خلال إكساب الأفراد والمجتمعات مهارات التعامل مع النزاع بأسلوب سلمي إيجابي يُشبع حاجات ومصالح الأطراف بدون تصعيد أو عنف .
 

جميع الحقوق محفوظة لمكتب التويم